“الكتابة الإبداعية”.. لماذا يتسع المستقبل من الآن فصاعدًا لمثل هذا النوع من الكتابة؟

المحتوى هو لغة التفاهم التي يعتمد عليها هذا العصر لنقل المعلومات والخبرات والتجارب بكل ما يشمل من محتوى مكتوب (نص) أو محتوى مسموع أو مرئي، ولابد من أن يكون كِل منهما مكمل للآخر بحيث ينقل رسالة واضحة في نهاية المطاف.

وتعد الكتابة الإبداعية، هي عصب المحتوى الناجح، وذلك لأن لها دور كبير في نقل الرسائل الهامة والمعلومات الموجزة والإفصاح عن تجارب وخبرات ومنتجات لعدد كبير من الناس وقد ازدادت الكتابة الإبداعية أهمية في السنوات الأخيرة، نظرًا لأنها أصبحت مطلوبة بعدة أشكال، خاصة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وقد اتخذت عدة أشكال منها:

1 – الدعاية و الإعلان

الدعاية والاعلان، تعتمد بشكل أساسي على الرسائل القصيرة الموجزة والمركزة في نفس الوقت، وذلك من خلال اختيار كلمات مناسبة تخدم الهدف وتنقل الصورة بشكل يثير فضول المستهلك مما يعني أن الكتابة الابداعية ساهمت بشكل كبير في تعزيز المحتوى والنصوص الدعائية.

2 – إعداد التقارير والبرامج

اتخذت الكتابة الإبداعية شكلًا مميزًا فيما يخص كتابة التقارير عن موضوع ما بشكل ملفت أو إعداد البرامج حول موضوع ما و التجهيز لقضية معينة لجذب المشاهد أو الزائر، وقد رأينا في الفترة الأخيرة برامج ناجحة لأنها تمتلك فريق إعداد مميز يقوم بالكتابة لها في عدة موضوعات ويقوم بالصياغة بطريقة إعلامية محترفة تجذب المشاهدين.

3 – كتابة الاسكريبت وخطب المؤتمرات

قد تسأل نفسك كيف يمكن لهذا المحاور أن يكون ذكيًا ومنتبهًا وسريع البديهة بهذا الشكل؟، الشكل الذي يجعل من لقاءاته وبرامجه منصة لافتة تثير الإعجاب من الجمهور، والسبب الأساسي لهذا الموضوع هو إعداد ناجح عن طريق فريق كتابة مميز وكلمات يتم التفكير بها جيدًا وصياغتها بشكل احترافي، كل هذه العوامل تؤدي في النهاية لمعادلة ناجحة تقودك للتميز .

 

4 – المقالات و الفقرات

كتابة فقرة ناجحة ومترابطة أمر في غاية الصعوبة يحتاج بعض من المهارة ومستوى المعرفة والثقافة أو الإطلاع، لذلك لا ينجح الكثيرين في كتابة مقال ناجح، خاصة أن للمقال الناجح شروط عدة أهمها؛ أن يتناول موضوعًا جديدًا ويضيف للآخر أو أن يتناول موضوعًا تم طرحه من قبل، لكن بشرط أن يضيف عليه ويتناوله بطريقة جديدة أو أن يكون ناقلًا لتجربة مفيدة وخبرة مميزة وأن يكون مقالًا سهل الصياغة دون الوقوع في فخ ركاكة اللغة والكلمات وألا يكون مقتبسًا بأي حال من الأحوال.

5 – الخواطر و الجمل القصيرة

الخواطر والجمل القصيرة من الفنون التي يقل تناولها لأنها تحتاج لموهبة خاصة وميكانيزم مشروط ولا ينبغي كتابتها دون وعي بقواعدها، لذلك يجب أن تكون مركزة ومصاغة بطريقة لافتة وصحيحة نحويًا وتمتلك شيئًا من البلاغة و اللمسات الأدبية.

6 – كتابة القصص والسيناريوهات

تعتمد هذه النوعية من الكتابة على الخيال الواسع وسلاسة اللغة ولعل من أبرزها أعمالنا الأدبية الشهيرة الخاصة بالروايات والقصص القصيرة لعدة أدباء، وهناك بعض الروايات التي يتم معالجتها لتصبح سيناريو كتابي لفيلم رائع.. هذه النوعية من الكتابة غير مشروطة بشىء وتختلف أنواعها ومجالاتها فهناك ما هو اجتماعي وما هو خيال علمي أو رومانسي وغيرها من المجالات التي تجد لها جمهورًا واسعًا.

تختلف الكتابة الإبداعية عن الكتابات الأخرى في تميزها وأنها تحمل وجهة نظر وبصمة كاتبها وتنقل عدة خبرات ومعلومات لكن بشكل غير مباشر بعكس الكتابة التقنية أو التكنولوجية، فنجد عدة روايات تمت كتابتها بهدف التسلية والمعرفة معًا.

فيقوم القارىء بالاستفادة بالكثير من المعلومات وفي نفس الوقت يقضي وقتًا ممتعًا ويسلي نفسه بطريقة مفيدة، كما أن توظيف الكتابة الإبداعية أصبح أمرًا ممكنًا وله عدة تطبيقات منها؛ مجالات الإعلام المختلفة والتحرير الصحفي، والكتابة الأدبية، وحتى الدعاية و الاعلان، كل هذه الأمور تحتاج كمًا هائلًا من الكتابات الإبداعية التي تحمل أسلوبًا مميزًا وأفكارًا حصرية وطرح للأفكار بشكل قصصي مترابط البناء.

الكتابة الإبداعية كغيرها من الأمور تحتاج إلى الموهبة والتي تعتبر البذرة الأولى لخوض الرحلة لكنها لن تنمو وتنطلق دون بعض المعرفة والخبرات والممارسة، خاصة أن هناك الكثير من الأمور التي يتم تعلمها واكتسابها بالمزاولة والاحتكاك مع الآخرين ومع السوق مما يساعد على تطور أسلوب الكتابة والتوظيف السليم للموهبة الفطرية ومن ثم التطبيق في عدة مجالات.