نموذج لخدمة الترجمة  

10 أخطاء يجب تجنبهم عند إبرام إتفاق

كل إدارة ناجحة تحتاج إلى التفاوض سواء للتوصل إلى صيغة جيدة للتعاقد (العقد) أو لإعادة الاتفاق بين الأشخاص في الاجتماع، أو للتوصل لإتفاق نهائي مع أعضاء الفريق، إن استخدام التفاوض الفعال يمكن أن يجنبك مزيد من الخسائر في مهنتك، فعلي سبيل المثال قد تكون الخسارة تجارية أو خسارة متعلقة باحترام أعضاء الفريق لك، أو قد تفشل في إيجاد حل للمشكلات التي يستطيع التفاوض إنهاؤها.

إذًا؛ في هذا المقال سنلقي نظرة علي أكثر عشرة أخطاء شائعة في فن التفاوض، وسوف نناقش كيفية تجنب تلك الأخطاء الشائعة في التفاوض.

بإمكانك أن تلقي نظرة علي مقالات متعلقة بفن التفاوض أولًا قبل قراءة هذا المقال لكي تفهم وتتعرف علي المهارات التي تمتلكها لجعل التفاوض جذاب ولإنجاح  التفاوض، وهناك عدة أدوات تساعدك علي ذلك مثل نموذج الصراع الكاذب، ونموذج تفاوض لوكي وهيام للتفاوض, وذلك  لجعل التفاوض أكثر فعالية.

 

الخطأ الأول: الفشل في الإعداد

حتي وإن كنت تمتلك فكرة ما عن مسألة التفاوض الناجح وأدواته إلا أنك لازلت بحاجة إلى الإعداد والتدريب والتعرف على الوسائل المتعددة لموضوع التفاوض بعناية.

وحينما تتدرب جيدًا وتتعرف على أدوات التفاوض سوف تشعر بمزيد من الثقة، وهذا يُعد شئ هام في التفاوض ألا وهو الإعداد والتدريب، وإذا إستطعت إظهار معرفتك بموضوع التفاوض من خلال طرح عدة تساؤلات على الطرف الآخر، سيدفعه هذا إلى أخذ الموضوع بجدية أكثر وسيقلل فرص النسيان للعناصر التي أعددتها للتفاوض.

يجب عليك أن تجلس مع فريقك أولًا قبل إجراء عملية التفاوض لتتفق معهم على ما تريده لأنه من الصعب جدا أن تحصل على مطالب جديدة بعد إنهاء عملية التفاوض غير التي تم الإتفاق عليها، مارس حججك ودفاعك جيدًا، وربما تحتاج لأن تلعب دور الطرف الآخر لتعرف ما يقوله أثناء التفاوض، ومعرفة ما يعده الطرف الآخر وما يفكر فيه، مع كتابة ملاحظاتك ومعرفة ما يمكنك التنازل عنه أثناء عقد الإتفاق.

 

الخطأ الثاني: الوقوع في خطأ عدم بناء علاقات

تعد فرصة جيدة عند ذهابك لعملية التفاوض أن تكون في مزاج جيد أو حتي متوتر وذلك للتعرف علي أمنيات الطرف الآخر، لذلك حاول أن تؤسس لعلاقات جديدة وسط المجموعة التي تتفاوض معها، كما يجب عليك أن تجعل القليل من حديثك يصنع الثقة بين أعضاء التفاوض وأن تأخذ نظرة أو رؤية ثاقبة لأهداف وطموحات أو حتي مخاوف الطرف الآخر المشارك في عملية التفاوض.

لابد من أن تكون حازمًا بعض الشئ حول النقاط الرئيسية في حديثك أثناء عملية التفاوض، كما يمكنك استخدام المرونة في التعامل في الوقت الذي يتطلب ذلك لتحقيق أهدافك في عملية التفاوض وبناء علاقات قوية ومبكرة مع الطرف الآخر.

 

الخطأ الثالث: الخوف من الإساءة

قد تكون محاولاتك لتأمين أفضل صفقة لك ولفريقك، أو لمنظمتك أمرًا شاقًا بعض الشيء، وكذلك قد تكون خائفًا من قول أشياء خاطئة أثناء عملية التفاوض في وقت مبكر، وقد تجد بعض المقترحات والمعارضات المحرجة أو المجهدة خصوصًا إذا كان أسلوب قيادتك بالتراضي.

تستطيع أن تصف أو تشرح هذه المشاعر من خلال تذكر تلك الإختلافات بين كلا من التفاوض والجدال وذلك بخلاف الموافقة، بينما كل طرف يحدد الأشياء التي يتوافق عليها من الأهداف التي يسعي إليها كل طرف أثناء عملية التفاوض لتصل لعملية التوافق حسبما يريد كل طرف.

كل طرف يريد شئ مختلف عن الآخر، لذلك يمكن فقط أن تصل إلي نقطة اتفاق من خلال المناقشة، واذا أعددت لذلك أو لم تعد فالإعداد للتفاوض يعتبر جزء أساسي من عملية التفاوض.

 

الخطأ الرابع: عدم الاستماع

تحتاج إلي أن تسمع الأشخاص الآخرين لكي تنجح عملية التفاوض، إذا تحدثت في نفس التوقيت الذي يتحدثون فيه أو تعديت علي حقهم في الحديث، لن يستطيع أحد بذلك أن يصل إلي نقاط مشتركة، في تلك الحالة سوف تخطو خطوة للخلف.

حينما تمتلك مهارات الاستماع الجيد تستطيع أن تعلم جيدًا ما يريده الآخرون، بالإضافة إلى أنه بإمكانك التعرف علي المهارات التي يمكنك أن تستمتع بها وتشاركها وكذلك تستطيع أن تعرف مكانتك لديهم، لكي تفهم دوافعهم وإهتماماتهم عليك أن تستخدم نشاطك والاستماع بلطف.

 

الخطأ الخامس: عدم معرفتك بالبدائل- BATNA

يشير مصطلح ” BATNA ” إلي أفضل اختيار للبدائل المتاحة في التفاوض وذلك للتوصل لعملية التوافق وعبر كل من روجر فيشر ووليام في أبحاثهم وكتابهم لعام 1987م، الحصول علي الموافقة في عملية التفاوض دون تنازلات كثيرة.

وخاصة وأنه علي الرغم من أن ما تهدف إليه من التفاوض هو أن تعرف ما تريده ولكنك تحتاج إلي أن تقرر ما هو أفضل بديل مقبول، وهذا يعني أنك تعرف أفضل وقت للتوقف عن التفاوض وإنهائه والمغادرة حالًا، وعلى الرغم من وضوح المصطلح والذي يعني بما يمكنك من أن تدفع به أثناء عملية التفاوض والتوصل لأفضل إتفاق أكثر من أن تتوقع لأنك يجب أن تبقى علي بدائلك مفتوحة.

 

الخطأ السادس: الإهتمام الزائد

تحتاج إلي الإهتمام بالنتائج التي تتوصل إليها في التفاوض، ولكن لا تنظر للنتائج كثيرًا حتى لا تتخذ قرار سئ، لأنك قد تشعر أنك لا تستطيع الرحيل، علي الجانب الآخر تحكم في مشاعرك وتعامل مع عملية التفاوض كلعبة لتقرر متى تنهي يومك، بإمكانك أيضًا أن تغلق حقائبك أثناء التفاوض فسوف يجعل هذا من موقفك التفاوضي أقوي ويمكن أن يحاول الطرف الآخر تقديم عرض تفاوضي أفضل.

جزء من ذلك يجعلك متأكد  من قدرتك علي الاختيار من ضمن البدائل المختلفة، بدلًا من أن تكون في موقف ضعيف إذا كان لديك اختيار واحد فقط.

 

الخطأ السابع: التمسك بشئ غير قابل للتفاوض

لك أن تتخيل السيناريو التالي كمثل نجم كرة سلة وقع تعاقد بملايين الدولارات لمدة اربع أعوام مع فريق قمة، وذلك يعد إتفاق يبقيه مع فريقه ويوفر له دخل ورعاية جيدة ويحفظ حق فريق النادي التابع له مع إقرار عقوبة باهظة الثمن حال الإخلال ببنود العقد.

ولكنه لم يبالي بنموذج التعاقد من موسمه الأول وأظهر الفريق المنافس إهتمامه به وهذا يتطلب التفاوض وفتح النقاش مع ناديه الحالي لخرق هذا بنود الإتفاق وأصبح من غير السهل أن يكتمل التعاقد ولكن في الموسم المقبل سوف يتعاقد مع نادي آخر وكل الأطرف سوف  تكون سعيدة.

 

الخطأ الثامن: التركيز علي الجانب المادي

عملية التفاوض عادة ما تكون حول المال، ولكن إذا تمركزت عملية التفاوض حول المال سوف يقلل ذلك من قيمة المشروع وسوف يجعلك في مخاطرة، “المال” بالتأكيد هو عنصر هام ولكن عادة لا يكون هو العنصر الأوحد والأساسي الذكي يسيطر علي الإتفاق، علي سيل المثال، قد توافق علي إضافة بعض الأمور في التعاقد أو تحسين مصطلحات عقدك.

 

الخطأ التاسع: محاولة الفوز

لكي تصل إلي توافق قد يكون أمرًا أكثر صعوبة إذا توقعت الفوز بدون رؤية محددة حتي ولو دخلت التفاوض وأنت الطرف الأقوي، فالتفاوض الأكثر فعالية يتحقق حينما يغادر الطرفين وكل طرف منهم يشعر بأنه فاز بشئ ما، قد لا تحصلون علي كل شئ تريدونه ولكن يكفي أنكم تحصلون علي شئ جدير بالإهتمام من الإتفاق.

يمكنك أن تتنازل قليلًا في حالة استعداد الطرف الآخر للتسوية وفي حالة الحصول علي صفقة مقبولة لكل منكم، قد تتعرض للخطر إذا لعبت بشيء من الخشونة والجمود في عملية التفاوض، وتضع مستقبل التفاوض في خطر، بمعني آخر إعرف متي يجب أن تنهي التفاوض.

 

الخطأ العاشر: إعطاء إنذارات

إذا استخدمت في بداية حديثك أثناء عملية التفاوض كلمات مثل؛ هذا أفضل وآخر عرض لنا، بذلك تكون قد أغلقت باب التفاوض وليس هناك مجال للمناقشة، وتكون فرصك في التسوية أقل بكثيرعند إصدار تلك الإنذارات.

لأنك بذلك ستعود وتحصر الطرف الآخر بنفس الزاوية مرة أخري، هذا النهج يعبر عن العدوانية والاستبداد، علي الرغم من أنه في بعض الأحيان نحتاج لفعل ذلك، حينما يحاول الطرف الآخر الإستمرار في سحبك من موقفك.

كن حذرًا لأنه علي الرغم من الاختلاف بين إعطاء تحذير وبين التعبير عن ما تريده من التفاوض، فمن الخبرات التي يمكن أن نكتسبها في عملية التفاوض هو تجنب تكرار استخدام الموعد النهائي “المصطنع”، لأن ذلك وإن كان يجذب الطرف الآخر للمناقشة ويجعل كلا من الطرفين يركزون علي الوصول للتوافق في غضون الإطار الزمني، إلا أن هناك جانب سلبي يكمن في أنه يضعك تحت ضغط الوقت.

 

مُلخص:

يتطلب التفاوض الفعال الإعداد الجيد والفهم الواضح من حيث ما تريد أن تنجزه أنت والطرف الآخر، حينما تريد الحصول علي أفضل إتفاق، فالتفاوض هو تنازلات وإجماع آراء أكثر من الفوز، فإنظر إلي أكثر بديل يتناسب مع هدفك الأصلي ويعبر عنه والذي يمكن أن تتقبله، وكذلك الوقت الذي يجب أن تمشي فيه  سريعًا أثناء الإتفاق، وتذكر الوضوح في توجيه الإنذرات.ِ



× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن