7 خطوات للوصول إلى كتابة مُحتوى إبداعي

لا يزال الإبداع هو المفتاح الوحيد عندما يتعلق الأمر بنسخ المُحتوى، في حين أن الإبداع لذاته هو طريقة ذكية لتقوية مهارات التفكير الأفقي ومواءمة عملك مع ما تحب القيام به، فعند إنشاء شيء مفيد للآخرين تضيف قيمة إلى العالم، الأمر الذي يجعلنا دائماٌ ما نتطلع للوصول إلى كتابة مُحتوى إبداعي، فالإبداع أمر حيوي لصياغة نسخة ومُحتوى فعالين.

العديد من الناس يعتقدون أن الإبداع ينطوي على خلق فكرة جديدة تمامًا من فراغ، ولكن في الحقيقة الإبداع هو عملية تكيفية تتكون من النظر إلى نفس الشيء الموجود والتفكير فيه بشكل مختلف.. و لكن هنا ستطرح سؤال، كيف نكتشف الزوايا الإبداعية الخاصة بالمُحتوى؟، يطرح (Carl Ally) الأسطورة الإعلانية المعروف عن كتابة مُحتوى إبداعي، حيث يذكر أن كل ما تتعلمه خارج مجال تخصصك أكثر أهمية من خبرتك الفنية، فلتقرأ كل ما استطعت من موضوعات متنوعة، و عش الحياة على أكمل وجه للحصول على الإبداع أينما شرعت في كتابة مُحتوى إبداعي.

يريد أي كاتب مُحتوى إبداعي أن يكون مُلم بكل شيء، أن يُكون من نفسه بنك معلوماتي في التاريخ القديم، رياضيات القرن التاسع عشر، تقنيات التصنيع الحالية، لأنه لا يعرف متى ستجتمع هذه الأفكار لتشكيل فكرة جديدة، قد يحدث بعد ست دقائق، أو ستة أشهر، أو ست سنوات، لكن لديه إيمان بأن ذلك سيحدث.

رغم ما يُزعم بأن كتابة مُحتوى إبداعي لا تحتاج إلا لموهبة و إلهام و مهارات إبداعية لا إلى خطوات علمية و قيود كتابية، على العكس فــ كتابة مُحتوى إبداعي يحتاج للعديد من الخطوات التي تساهم بشكل كبير في كتابة مُحتوى إبداعي بداية من الاستعداد النفسي إلى بناء المُحتوى الإبداعي.

الخطوة الأولى: الـتأهيل النفسي للكتابة

عند البدء في كتابة مُحتوى إبداعي فسيكون لديك الكثير من الأفكار في رأسك بالفعل لا تدري من أي فكرة ستبدأ، وستشعر بالقليل من الخوف والتوتر، فبين يديدك مشروع جديد و فرصة جديدة، قد يكون هذا هو المكان الذي تبدأ فيه الشعور بدقات قلبك ترتفع قليلًا، ولكن ابذل قصارى جهدك لتنقية عقلك و الاسترخاء حيث يتم أفضل تفكير إبداعي بعد الاستعداد والاسترخاء والبدء في الغوص جميع مفاهيمك الإبداعية في محاول لــ كتابة مُحتوى إبداعي.

الخطوة الثانية: البحث وطرح التساؤلات

من هو العميل؟ ما هو منتجهم أو خدمتهم؟ كم من الوقت كانوا في المهنة؟ ما الذي يجعلها فريدة من نوعها؟ كل هذه التساؤلات ستساعدك في تحديد ما يمكن تجنبه أثناء كتابة مُحتوى إبداعي، مع إنشاء قائمة بالسمات التي تحدد المنتج أو الخدمة مع تسلط الضوء على الأجزاء التي تعتقد أنها الأكثر قيمة، و البحث عن رؤى في السوق والأفكار التي تم استخدامها سابقا، وأخيرًا، جرِّب وضع نفسك في ذهن المشتري ما الذي يثير اهتمامك فيما يتعلق بمنتج أو خدمة العميل؟ وفالنهاية عند كتابة مُحتوى إبداعي يجب أي اختيار أي شيء يساعد على فصل العميل عن الباقي يمنحك ميزة في إنشاء فكرة لا تنسى.

الخطوة الثالثة: تجميع الأفكار

هذه الخطوة من أهم الخطوات أثناء البدء في الكتابة بشكل عام وكتابة مُحتوى إبداعي بالتحديد، هنا يأتي من أين تحصل على أفكار قد تحصل عليها من خلال فريق صغيرًا من الأشخاص لمناقشة الأفكار الإبداعية المحتملة المُتعلقة بموضوع المُحتوى، وفي هذه المرحلة الأولية في كتابة مُحتوى إبداعي أن تبحث عن الكمية أي تجميع الكثير والكثير من الأفكار لا تتجنب أي فكرة أو تتجاهلها، من هذا المُنطلق قام “دين كين سيمونتون” من جامعة كاليفورنيا، بإجراء دراسة على أكثر من 2000 عالمًا مشهورًا عبر التاريخ شمل بعض العلماء الأكثر شعبية أشخاصًا مثل (أينشتاين – تسلا – دافينشي – تشارلز داروين) كشفت هذه الدراسة عن قدرة الناس على خلق أعداد ضخمة من العمل، حيث نشر أينشتاين 248 بحثًا، بالإضافة إلى مقالته الشهيرة حول النسبية، وقد وجد سيمونتون أن من بين جميع الأفكار الأساسية التي تم طرحها أفكارًا نسبيًا ،خلصت هذه الدراسة إلى أن أحد أهم جوانب الفكر الإبداعي المتبعة في كتابة مُحتوى إبداعي هو مزج الكمية و النوعية.

لذا؛ فتأكد من تجميع أكبر قد من الأفكار التي حصلت عليها من مختلف المصادر ودمج أفضل الأفكار للحصول على أفكار مركزة تستطيع من خلالها بدء كتابة مُحتوى إبداعي.

الخطوة الرابعة: توظيف الأفكار

إذا كنت تمتلك العديد من الأفكار ولا تستطيع توظيفها لــ كتابة مُحتوى إبداعي فلا جدوى من تلك الأفكار، لذلك إبحث عن الأنماط والفرص لإنشاء شيء أكبر من مجرد مُحتوى واحد، فغالبًا ما تأتي أفضل الأفكار من دمج الأفكار أو النظر إلى الصورة الأكبر، كان دافينشي يرمي الحصى في بركة من الماء ويراقب التموجات تتحرك للخارج عند التفكير في مفهوم الصوت، ودمج الأفكار معًا لصياغة هذا الصوت يسافر فعلًا في موجات، على غرار تموجات في بركة، كن منفتحًا لإيجاد الفجوات والروابط بين أهدافك وأفكارك، قم بإجراء بحث إضافي للتأكد من أن أفكارك ممكنة بالفعل، تذكر أن تسأل نفسك خلال هذه المرحلة، كيف سيساعد هذا في الوصول إلى الأهداف التي قمت بها؟ ما هي فرص وعيوب هذه الفكرة؟، ابدأ بتضييق خياراتك ورقم خياراتك استنادًا إلى معاييرك الخاصة، مع إزالة الأفكار المُستبعدة، يجب أن يكون لديك حوالي ثلاثة خيارات للبدء في كتابة مُحتوى إبداعي.

الخطوة الخامسة: مراجعة الأفكار

لا تردد في رمي كل شيء والبدء من جديد إذا لازم الأمر هكذا أثناء المراجعة، امنح نفسك الوقت للتفكير في كل الأشياء التي أنشأتها للتو، يستغرق الأمر بعض الوقت لرؤية الأشياء بعيون جديدة، قد يتطلب هذا أخذ قسطًا من الراحة وإحضار بعض القهوة وأن تفعل شيئًا آخر قليلًا، لا تتوقع أن يتم تنفيذ هذه الخطوة في يوم واحد، أنت حقًا بحاجة إلى تحديث وتعطي نفسك الوقت، فلا تخف من رمي كل شيء وتبدأ من جديد، يجب أن تتأكد من أن الأفكار التي قدمتها جيدة حقًا، وليس مجرد شيء وقع في غرامك في البداية، من الأفضل أن تفعل ذلك الآن أكثر من مرة عند الشروع في كتابة مُحتوى إبداعي.

الخطوة السادسة: تنفيذ الأفكار

بالرغم من أهمية بل وصعوبة إيجاد الأفكار، إلا إنها بلا قيمة إذ لم تدعم بمهارة كافية وجهد كبير، فستبقى الفكرة فكرة غير مكتملة ما لم تنفذ، والتي يشكل الإلهام و التحفيز نقطة البداية للإبداع، وليس المنتج النهائي فيها، فالخطوة الأهم هي أن تطرح فكرتك في شيء ملموس، ما يجعلك تبحث عن عقول جديدة لتزويدك بتعليقاتك وإحرص على عدم إلحاقك بفكرتك حتى الآن، نفهم أن المنتج في هذه المرحلة لا يزال جديدًا للغاية ويمكن تشكيله و صقله.

يجب أن تكون منفتحًا على التعليقات والتوصيات من النظراء، وتبحث عن طرق لتحسين ما بدأته، خذ بعض الوقت لمراجعة جميع الملاحظات والنظر إليها بموضوعية، ذكّر نفسك بأهدافك واسأل عما إذا كانت فكرتك ستقابلها.

الخطوة السابعة: بناء مُحتوى إبداعي

لقد مررت بقدر كبير من العصف الذهني والإبداع للوصول إلى هذه المرحلة، ولكن أفضل الأعمال تأتي فقط إلى تلك التي أعدت من خلال العمل الجاد والتفكير الجاد، ستكون المثابرة الهدف الرئيسي في هذه المرحلة، والعمل بلا كلل لوضع اللمسات الأخيرة على المُحتوى الذي قدمته من البداية، التفاصيل الصغيرة ستكون مهمة في هذه المرحلة أيضًا.

ابحث عن أي وكل العيوب والتركيز على المنتج النهائي، وضمان الجودة من يصنع الفرق بين الإنجاز المرضي و الاستثنائي، حيث أن الاستمرار في الطريق الطويل للإبداع أمر مجزي للغاية، و هي عملية ستفيدك طوال حياتك، سواء في العمل أو في الحياة اليومية، إن استخدامك لبنية إبداعية مناسبة سيبقيك مركزًا على إنشاء منتج فريد لا ينسى من كتابة مُحتوى إبداعي.

على الرغم من انتشار كلمة إبداع في مجال الكتابة والتسويق، إلا أن أسطورة الإعلان “ديفيد أوجلفي” يكره كلمة إبداعية، وذكر ذلك في كتاب “اعترافات رجل الإعلانات”، حيث كتب “أقول للمجندين الجدد، إنني لن أسمح لهم باستخدام كلمة الإبداع في وصف الوظائف التي يؤدونها في الوكالة” فكان “أوجلفي” يفضل استخدام كلمة رائع  بدلًا من إبداع.