ما لا تّعرفه عن أساسيات كتابة المحتوى

إن كتابة المحتوى في المواقع الإلكترونية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح أمرًا شائعًا وهامًا، وقد تكون عملية كتابة ذلك المحتوى وعرضه تتم بشكلٍ مرئي مثل الفيديوهات أو الصور أو يكون المحتوى عبارة عن تسجيلات صوتية أو محتوى مكتوبًا أو غير ذلك من أشكال عرض المحتوى، ويُسمى المحتوى بمسميات عديدة على حسب طريقة إعداده ونشره وكتابته، فمثلًا إذا كان المحتوى المعروض منشورًا عبر أحد موقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك، ففي تلك الحالة  تسمى عملية كتابة المحتوى بـ”البوست” أو “المنشور” بينما تسمى عبر تويتر بـ”التويتات” أو “التغريدات” و هكذا..، ويحرص أي كاتب محتوى على كتابة محتوى قويًا وقيمًا ومفيدًا وجذابًا، أيضا يستطيع من خلاله جذب القراء والزائرين للمواقع لكي يمكنهم من التفاعل مع الموقع وعدم إهمال موقعه الإلكتروني تمامًا، وتجنب عدم الجدوى من زيارته من قبل المهتمين والمتابعين.

ولعل الحديث عن المواقع الإليكترونية فقط والمحتوى التي تتضمنه دون غيرها من الوسائل التي تتضمن محتويات، يرجع إلى أن الإنترنت أصبح لغة العصر وبات استخدامه والتواصل من خلاله هي الطريقة الشائعة التي ظهرت على إثرها مجالات جديدة زادت من أهمية التفاعل وأهمية كتابة المحتوى المتميز، وتلك المجالات تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال المعاصرة كالتجارة الإلكترونية، وغيرها من المصطلحات والمفاهيم الجديدة المتعلقة بالتطور والتقدم التكنولوجي على مستوى عالمي كبير، والتي قللت بالفعل من دور كتابة المحتوى الورقي وزيادة الاهتمام بكتابة المحتوى الإلكتروني، نتيجة المجالات الجديدة التي ظهرت وقلصت تمامًا من مثيلاتها القديمة كما نرى مثلًا طغيان عملية التجارة الإلكترونية عبر المواقع المختلفة على حساب التجارة التقليدية في الأسواق.

 القواعد الأساسية لضبط أسلوب كتابة المحتوى:

فالجدير بالذكر، أن كتابة المحتوى بشكل عام تتضمن العديد من الأشكال والأنواع المختلفة فيما يتعلق بالمحتوى عبر الإنترنت وجميع الوسائل والشبكات الرقمية، كالمحتوى الخاص بوسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك المحتوى الخاص النصوص الورقية كالمدونات والمقالات، وكافة تلك الأشكال لكتابة المحتوى سواء الورقية أو الإلكترونية تحكمها قواعد أساسية ليتم من خلالها عرض المحتوى بشكل جيد، فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ من أهم القواعد المطلوبة لكتابة المقال والحصول على كتابة محتوى متميز من خلال ذلك القالب الفني، هي امتلاك الفكرة القوية والمتميزة القادرة على جذب المتلقين ولفت انتباههم للمحتوى، بالإضافة إلى استخدام أسلوب الكتابة المخصص للقارئ الإلكتروني الذي يفضل أسلوب كتابة المحتوى بطريقة واضحة لا يتم فيها استخدام المصطلحات المعقدة والكلمات المبهمة ومن ثم تكون عملية كتابة المحتوى أكثر ديناميكية وإثارة للمتلقي، وأيضا اختيار الصيغة التي يتم عرض من خلالها زاوية الموضوع المقرر تناولها، بحيث يتم عرض أفكار الموضوع بشكل فعال وفقا للأهداف المنشودة والمرغوبة جراء كتابة المحتوى، بالإضافة إلى أهمية عملية دعم المحتوى بمزيد من الروابط التي تثبت صحة مصادر المحتوى المكتوب، وخاصة إذا كانت كتابة المحتوى المعروض كتابة تاريخية أو بمثابة عرضا لنظريات أو كتابة متخصصة في موضوعات تقنية.

و يمكن القول بأن عملية كتابة المحتوى تشمل مجموعة من الخدمات المتنوعة ككتابة المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إرضاء المتابعين على موقع تويتر، وجوجل، وفيسبوك،. وغيرهما بشكل يضمن عودة المتصفحين من جديد للموقع الإلكتروني الخاص بكاتب المحتوى المعروض ومن ثم تفاعلهم معه ومشاركتهم له، بالإضافة إلى خدمة التدقيق اللغوي والتحرير وكذلك كتابة الأخبار الصحفية.

نصائح عامة للحصول على أفضل شكل للمحتوى:

وهناك نصائح عامة يفضل إتباعها من أجل كتابة محتوى إلكتروني متميز من قبل كاتب المحتوى، حيث يتم تطبيقها على كافة الأشكال الخاصة بالمحتوى، وأهم تلك النصائح وأبرز الإرشادات؛ استخدام الصور لتدعيم أي محتوى مكتوب وتعزيز الكلمات المذكورة والنص المعروض سواء أكانت تلك الصورة عبارة عن رسومًا توضيحية أو رسوم بيانية، فالصورة تكمل المعني وتوضحه من زاوية مختلفة، وقد يكتفي بها الزائر للموقع في حصوله على ما يريد من معلومات أو معرفة معينة، فكما يقال الصورة بألف معنى، وقد تكون الصورة هي الدافع الحقيقي من قراءة المحتوى وجذب الجمهور والرأي العام لموقع معين دون غيره من المواقع.

و من أهم النصائح المتعلقة بكتابة المحتوى هي؛ عملية الإيجاز والتلخيص والاختصار من خلال  انتقاء الكلمات في صلب الموضوع الذي يدور حوله المحتوى، حتى لا يفتقد القارئ القدرة على مواصلة القراءة وفقدان التركيز وتشتت المعلومات والشعور بالضيق نتيجة لذلك ومن ثم عدم تجربة الزيارة للموقع مرة أخرى، و نظرًا لاختلاف قارئ المحتوى الإلكتروني عن القارئ العادي المتصفح للصفحات الورقية المكتوبة بخلاف شاشات الكمبيوتر والأجهزة الذكية، فيحتاج كاتب المحتوى نتيجة لذلك إلى مزيدًا من الدقة والتركيز على كل كلمة وإدراك أن القارئ في الغالب لن يقوم بقراءة أكثر من 20% من المحتوى، لذا لابد وأن يعطى الأهمية لكل كلمة وكأنها هي الكلمة التي سوف يختار المتلقي السياق التي جاءت فيه فقط  ويقرأه دون غيره من باقي المحتوى.

وفي النهاية؛ لابد من التنبيه على أهمية استخدام الكاتب عند كتابة المحتوى المحدد للاقتباسات والاستشهادات المرجعية من أجل لفت انتباه القارئ والحفاظ على اهتمامه بالموضوع ورفع درجة ذلك الاهتمام، وأهمية الالتزام بمعايير الكتابة الناجحة والتي أبرزها الوحدة والتماسك بين فقرات الموضوع الواحد، وانتقاء الألفاظ بدقة وعناية والاهتمام بالتوثيق وإتباع قواعده.

 

 



× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن