ورشة الكتابة الإبداعية

ورشة الكتابة الإبداعية

تعتمد الكتابة بشكل عام على قدرٍ كبير من الإبداع والابتكار الذي يكون فطريا داخل الإنسان على الرغم من أنه يمكن تعلمه بالتدريب والتعلم المستمر، حتي وإن لم يكن التدريب مهما بلغ حجمه يعادل الموهبة الفطرية الداخلية التي يولد الشخص الكاتب المبدع بها، وربما يكتشفها صدفةً من خلال استيعابه بأن بإمكانه التعبير عن نفسه ومشاعره وآرائه واتجاهاته  نحو القضايا والأحداث التي تدور حوله داخليا وخارجيا، والموهبة من أهم الأساسيات والعناصر التي تقوم عليها الكتابة الإبداعية وفقا لذلك، ومن الضروري أن لا يكتفي الشخص الموهوب بتلك الفطرة الربانية،  وإنما لابد وأن يعمل من حين للآخر على صقل موهبته وتطويرها بشكل كبير من خلال القراءة والاطلاع وتنمية اللغة لتجنب الأخطاء الإملائية والنحوية عند الكتابة والترقيم وما إلى ذلك من الأمور التي تساهم في إخراج العمل الكتابي بأبهى شكل وأرقي أسلوبٍ ممكن.

كما أنه من الضروري  لكتابة موضوع بشكلٍ مبدع عمل الكاتب بشكل مستمر ودؤوب على الكتابة من أجل إخراج وتوصيل فكرة الموضوع للقارئ بأبسط طريقة وأسهل أسلوب ممكن.

وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة انتشار وتطبيق فكرة ورشة الكتابة الإبداعية التي يتم من خلال محاولة بث روح الإبداع داخل الكاتب  الذي ليس لديه تلك الفطرة ومن أجل صقل موهبه من لديه تلك الفطرة أيضا، يتم في هذه الورش عمل العديد من التمرينات الكتابية وتعلم بعض الأمور والتفاصيل والخطوات والشروط الخاصة بالكتابة الإبداعية والكيفية التي تتم بها وطرق الكتابة بشكل عام لجميع أشكال وأنوع الكتابة ككتابة قصص الخيال العلمي مع أمثلة لقصص قصيرة أو كتابة رواية  بعناصرها والشخصيات الموجودة بها  وطريقة العرض للشخصيات والأحداث أو قصة شعرية.

وتعمل ورشة الكتابة الإبداعية على جعل كاتب شخصا مبدعا متميزا من خلال مساعدته على تطبيق كافة العناصر التي تسهم في جعله كذلك منها القراءة والحصول على قدرٍ لا بأس به من المعلومات في مختلف المجالات والعلوم المتنوعة وتنمية القدرة على الكتابة بطريقة صحيحة دون أخطاء لغوية دون الحاجة إلى مصحح لغوي، كذلك التدريب على الإبداع من خلال التأمل واستلهام الأفكار وأخذ الخبرات وتبادلها من الأشخاص والأحداث التي تدور في المجتمع الخاص بالكاتب الذي عليه أن يقوم بتدوينها ومحاولة إعادة صياغتها وكتابتها بشكلٍ أو بآخر حتى يتسنى للكاتب الكتابة بعد ذلك بشكل أكثر سهولة وبساطة، أيضا من الأمور التي تقوم بها ورشة الكتابة الإبداعية وتساعد على تنمية الإبداع والابتكار لدى الكُتاب هي تمارين الكتابة التي تساعد في زيادة قدرة الأشخاص المتدربون على الوصف والتعبير ويتم تخصيص لها أوقات معينة، حيث يطلب من المتدربون وصف أشياءً بسيطة في البداية ثم التطرق إلى وصف أشياءً معقدة قياسا على الوصف البسيط مع الربط بين الأشياء الموجودة بعضها ببعض، مما يسهل عملية الكتابة وإخراج الكاتب لما في جعبته بوضوح دون خلط للمعنى أو ذكر معلومات مغلوطة بمجرد عدم القدرة على الوصف والتعبير ومن ثم فشل المقال أو أي شكل من الأشكال التحريرية الأخرى  في إيصال المعلومات التي يسعى إلى تلقينها للقارئ المتلقي للمعلومة، أيضا هناك تمرين تعتمد عليه ورشة الكتابة الإبداعية من أجل خلق و صنع كاتبا مبدعا قادرا على التعبير عن أي شيء في مجتمعه أو في المجتمعات الأخرى بطريقة علمية بسيطة، وهو تمرين السرد من خلال تدريب الكاتب على استخدام  الخلفية المعرفية من الألفاظ واللغويات في الكتابة للأحداث بطريقة جذابة للمتلقي، كما تقوم ورشة الكتابة الإبداعية بتخصيص ساعات محددة بشكل يومي وبصورة دورية لكتابة المتدربين لأي موضوع  يتبادر إلى أذهانهم من أجل تطوير تلك الملكة الخاصة بالكتابة.

 

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0