تغلب على عوائق تعبئة المحتوى العربي في 6 خطوات

في نظرة سريعة على كم المحتوى الذي يقدم على الإنترنت نجد أن المحتوى العربي لا يمثل إلا نسبة ضئيلة جدًا لا تتناسب مع عدد السكان في الوطن العربي الكبير، كما لا تتناسب مع تاريخنا وحضارتنا العربية ذات الجذور التاريخية الممتدة عبر تربة التاريخ منذ القدم، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى عدم وجود اهتمام بتعبئة محتوى عربي متميز  وخاصة مع انتشار  خدمات الإنترنت ووجودها بين العديد من الفئات من الأفراد, فماذا ينقصنا لكي يكون ما نقدمه من محتوى عربي على الإنترنت مناسبًا لما نرجوه ونتمناه؟

أولًا: الاهتمام بقطاع التكنولوجيا الرقمية والتسويق الإلكتروني بصورة أكبر فلو وجد هذا الاهتمام فسوف يكون لدى قطاع كبير من المهتمين بالعمل الرقمي القدرة على إشباع حاجات المجتمع المحلي واستغلال المتاح من التكنولوجيا لنشر المحتوى التسويقي والثقافي والمعرفي بصورة أوسع وأكبر.

ثانيًا: إتباع نظام الشفافية فيما يقدم من معلومات وبيانات حول واقعنا العربي الذي يعاني من انعدام مثل هذه الشفافية، فقضايانا المهمة والتي تتعلق بالمجتمع بصورة كبيرة لا تجد جدية في الطرح وكأننا نخشى من مواجهاتها، فلو أتيح للمجتمع العربي التعرف بصورة أكبر على مشكلاته وحجم التحديات التي تواجهه فسوف نجد تعبئة محتوى عربي على الإنترنت بات أمرًا في غاية السهولة.

 

ثالثًا: إيجاد رؤية واضحة وأهداف محددة لدى القائمين على أمر المحتوى العربي بصورة عامة، فهذا التخبط والتباين في وجهات النظر واختلاف التوجهات أهم الأسباب التي جعلت المحتوى العربي على الإنترنت يتضائل مقارنة بالكم الذي يتم طرحه كل يوم على هذه الشبكة.

فرغم التشابه الثقافي بين جميع البلدان العربية، ولكن ما زالت هناك درجات مختلفة من محاولات تقليد لثقافات أخرى وعدم احترام للخصوصية التي يتمتع بها الإنسان العربي.

رابعًا: تطوير منظومة التعليم لتكون أكثر اعتمادًا على المحتوى الرقمي ويتم تعبئة محتوى عربي تعليمي يكون متاحًا بصورة أوسع وبشكل أكبر يساهم في تطوير الفكر لدى طلاب المدارس والجامعات بحيث يصبح للتكنولوجيا الرقمية دورًا أكبر في البحث والإطلاع ومسايرة العالم من حولنا.

خامسًا:  تعريف أصحاب الأعمال والشركات بأهمية الوجود بقوة  واستغلال فرص الانتشار المتاحة عبر الإنترنت وأهمية الوجود بمحتوى عربي قوي يكون له تأثير إيجابي  على المتلقي بحيث تصبح التجارة والبيع والشراء عبر الإنترنت ثقافة منتشرة مما يسهل على الفرد الكثير من أمور حياته.

سادسًا: الاهتمام بالمبادرات التي تسعى إلى جعل المحتوى العربي على الإنترنت ذا قيمة وله زواره والباحثين عنه، وهذه المبادرات يمكنها أن تحقق الكثير لو وجدت من يشجعها ويدفعها، فإن تعبئة محتوى عربي جيد قد يغير من نظرتنا إلى ثقافتنا بصورة عامة ومنها مبادرة “بلانز” لإثراء المحتوى العربي على الويب.

ورغم أننا عرضنا لبعض العوائق التي تواجه المحتوى العربي على الإنترنت، ولكن تظل النقطة الهامة والتي تهم قطاع التسويق الإلكتروني وهي عملية تعبئة محتوى عربي جيد خاصة للمواقع المتخصصة أو للشركات التي تبحث عن الانتشار عبر الإنترنت في حاجة إلى الإلتزام بالمعايير التي تجعل من المحتوى المقدم يحقق الهدف منه، بحيث يصبح الاعتماد على المتخصصين في كتابة وتعبئة المحتوى هو الوسيلة للحصول على المحتوى المتميز على مدار الوقت، ثانيًا لا بد من الالتزام بتقديم معلومة مفيدة للمتلقي بحيث لا يمل من المتابعة واستخدام عنصر التشويق والحرص على الإبداع وعرض الحقائق بصورة متميزة هو السبيل إلى وجود محتوى قوي له التأثير المطلوب.

كما يمثل تعبئة محتوى عربي لمواقع التواصل الاجتماعي أحد الحلول التي يمكن الاستعانة بها لنشر ثقافة التعامل الرقمي، لما لهذه المواقع من انتشار كبير وصدى كبير لدى المجتمع.



× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن