كيف تجيد كتابة محتوى متخصص؟

كثيرة هي مجالات الحياة وكثيرة هي الاختلافات ما بين كل مجال ومجال، فطبيعة المجال التقني تختلف عن طبيعة المجال التجاري وتختلف عن طبيعة المجال الطبي وتختلف عن طبيعة المجال الاقتصادي وهكذا، لذا فإنه بات على كتابة المحتوى أن تلبي احتياجات كل مجال من المجالات المختلفة وفقًا لمتطلباتها وخاصة مع حاجة كل المجالات دون استثناء لكتابة المحتوى ناهيك عن اختلاف طبيعة كل هذه المجالات حينما تتوافر في الإنترنت العالم الافتراضي عن عالم الواقع.

ولعل كل ذلك يشير إلى فكرة واحدة وهي التخصص، فكلمة السر في نجاح المحتوى في مختلف المواقع هو كتابة محتوى متخصص يلبي احتياجات كل تخصص وكل مجال على حدًا فما الداعي لتخصص المحتوى؟

هل أطلعت يومًا على محتوى تقني أو تكنولوجي؟ هل تعرف شكل كتابة المقالات الاقتصادية؟

إن التفرقة بين شكل كتابة محتوى تقني أو تكنولوجي عن شكل كتابة محتوى اقتصادي من أسهل الأمثلة التي تجعلنا ندرك كيفية كتابة محتوى متخصص وأهمية كتابة محتوى متخصص.

 

فبالرجوع إلى شكل كتابة المحتوى التقني نجده في الغالب يأخذ ثلاث أشكال:

1- محتوى تقني قصير.

وهو الشكل الأغلب الذي تتناول به مقالات أو محتويات المجال التقني والتي لا تتعدى في الغالب 400 كلمة وهو محتوى يصنف بالمحتوى القصير في عالم السيو وفقًا لمعاييره الحديثة.

2- محتوى تقني قصير جدًا.

وهو الذي تجده يروج عبر رسالة قصيرة على الهاتف أو تدوينة قصيرة على تويتر أو إشعار صغير على البريد الإلكتروني.

3- محتوى تقني تحليلي

وهو محتوى تقني يشرح ويستفيض بين جهاز أو إصدار هاتف معين مع إصدار آخر أو مع الإصدار السابق من نفس الماركة، ولكنه على الرغم من أن طبيعة المقال تعتمد على الشرح والاستفاضة إلا أن طبيعة المحتوى التكنولوجي التحليلي أيضًا ليست كبيرة المحتوى.

هذا جانب من جوانب كتابة محتوى متخصص تقني، أما الجانب الأخر فهو طبيعة كتابة المحتوى المتخصص نفسه فيندر أن تجد المحتوى التكنولوجي بدون صور ويندر أن يكون طويل بل يعتمد على الاختصار الهادف والمقارنات الشارحة البسيطة.

ناهيك عن كون المحتوى التقني يتطلب السرعة بحيث يطلع محبي وعشاق التكنولوجيا الجديدة والذكية على جديد التكنولوجيا فور الإعلان عنه، ناهيك عن توفير محتوى توقعي واستباقي حول تسريبات حول التقنية وغيرها من طبيعة المحتوى القني الذي يهدف لإشباع رغبات وحاجات محبي التقنية.

ولأن سعر ومواصفات وموعد نزول التقنية سواء كانت هاتف ذكي أو جهاز حاسب أو  كاميرا أو ساعة هو ما يبحث عنه العميل فإن المحتوى التقني لابد أن يلبي مثل هذه الاحتياجات.

أما المحتوى الاقتصادي فنجده ينقسم إلى:

1- محتوى اقتصادي عاجل وقصير

على الرغم من أن طبيعة المقالات الاقتصادية تميل إلى الضخامة إلى أن تغطية محتوى الاقتصاد الإخباري يقع في إطار المحتوى العاجل والقصير وهو ما نجده في الأخبار الاقتصادية وردود الفعل على السوشيال ميديا التي تتناول خبر اقتصادي أو تعلق عليه.

2- محتوى اقتصادي تحليلي

فيما يتسم المحتوى الاقتصادي بسمة المحتوى الطويل التحليلي كسمة غالبة ومميزة للمحتوى الاقتصادي.

3- محتوى اقتصادي مقارن

وإن كانت طبيعة كتابة محتوى متخصص في الاقتصاد تغلب عليها سمة التحليل، فإن المقارنة وإبداء الحلول هو الأمر المكمل لسمات كتابة محتوى متخصص اقتصادي.

إلا أن مختلف أنواع كتابة محتوى متخصص اقتصادي تعتمد على الرقم، فالأرقام والإحصائيات سمة رئيسية من سمات كتابة محتوى تخصص اقتصادي.

ناهيك عن كون الحاجة إلى كتابة محتوى متخصص اقتصادي يختلف وفقًا لطبيعة المجال الاقتصادي نفسه التي يجب أن تحرص على تلبية حاجات السوق الاقتصادي، بدًء من توفير الأرقام والإحصائيات والنسب وصولًا إلى محتوى دراسة مشروع، ومحتوى دراسة جدوى، ومحتوى دراسة سوق وغيرها من طبيعة الكتابة الاقتصادية.

إن كنت تريد كتابة محتوى متخصص فإن الأمر يتطلب منك أن تنظر إلى كل مجالات الحياة المختلفة والمجالات العامة، كما تناولنا الأمر في السطور السابقة اختلاف طبيعة كتابة محتوى متخصص تقني عن طبيعة كتابة محتوى متخصص اقتصادي.

وإليك روشتة تمكنك  من احتراف كتابة محتوى متخصص:

1- الكتابة وفقًا لطبيعة المجال

إن كنت تريد كتابة محتوى متخصص فني أو كتابة محتوى متخصص تسويقي أو محتوى متخصص رياضي أو سياسي فعليك بالكتابة وفقًا لطبيعة كل مجال.

2- مراعاة اتباع الشائع في المجال

هناك مجالات تتطلب صيغة معينة وأسلوب محدد وعدد كلمات بعينه يجب أن تراعي ذلك.

3- الإطلاع على محتوى متخصص في مجال التخصص نفسه

إن كنت تريد أن تحترف الكتابة المتخصصة فاطلع على محتوى في التخصص نفسه.

4- مراعاة طبيعة الوسيلة “القناة” التي تكتب لها المحتوى المتخصص

عليك أن تعرف المحتوى المتخصص المطلوب منك سوف يغذي أي قناة هل هي موقع أو سوشيال ميديا أو ماذا لمراعاة طبيعة كل قناة.

5- مراعاة سمات نوعية مجالات التخصص الداخلي

إن كنت تريد احتراف كتابة محتوى متخصص فلا يكفي أن تفرق بين سمات المحتوى الاقتصادي عن التقني عن الفني عن الرياضي، بل الأمر يتطلب إجادة الكتابة وفقًا لكل تخصص دقيق من تخصصات التخصص الواحد.