معوقات المحتوى العربي على الانترنت

يمثل المحتوى المكون الأهم فيما يتم تقديمه على شبكة الإنترنت، وخصوصاً في الأغراض التجارية والإعلانية، كما يمثل المحتوى الوعاء الأمثل للثقافات المختلفة حول العالم، ولكن من الملاحظ أن نصيب المحتوى العربي من هذا الكم الهائل الذي يتم عرضه على الإنترنت  لا يمثل إلا نسبة ضئيلة للغاية، فما تلك المعوقات التي تمنع  المحتوى العربي أن يأخذ مكانة متقدمة فيما يتم عرضه؟، وخاصة أننا نتطلع إلى نهضة شاملة تعم عالمنا العربي يلعب التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية مكانة كبيرة فيها، وكذلك إن أردنا أن يكون لنا نصيب في المساهمة الثقافية والمعرفية في النتاج الحضاري للبشرية.

 

أهم هذه المعوقات قلة عدد المتخصصين في تقديم المحتوى العربي على الإنترنت، فمن الملاحظ أن من يقدمون هذه الخدمة للمجالات المختلفة يمثلون قلة تكاد تكون معروفة على مستوى العالم العربي، ويعتقد الكثيرون أن من يكتبون المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي أو المنتديات والصفحات هم مقدمو المحتوى، ولكن الذين نقصدهم هم المحترفون في كتابة المحتوى الحصري والاحترافي الذي يخدم مجالات الإعلام والتسويق والتجارة عبر الإنترنت.

 

ومن المعوقات التي تمنع المحتوى العربي من الانتشار عبر الإنترنت  ضعف الإقبال من المؤسسات والشركات على الإعلان عبر الوسائل الحديثة، مثل شبكات التواصل الاجتماعي ( السوشيال ميديا)، ومواقع الإنترنت، ويعود ذلك لعدم إدراك مكانة هذه الوسائل في التأثير في الرأي العام وفي توجهات وأفكار الأشخاص والمجتمعات.

 

وكذلك يعتبر عدم اهتمام القائمين عل أمر الثقافة والمعرفة بالنشر الإلكتروني، والذي أخذ في التمادي بشكل كبير في العصر الحالي، فما زال الاعتماد على الوسائل التقليدية والتي باتت لا تمثل إلا نسبة ضئيلة في المطالعة والبحث، فما زالت هناك العديد من المجالات الثقافية التي لا يوجد  إلا كم ضئيل جداً على الشبكة العنكبوتية. فالمحتوى العربي الجيد الذي يخدم قضايانا ويؤثر في توجهات الشباب -الذين يعتبرون الفئة الأكثر متابعة لما يتم عرضه على الانترنت- ضعيف، وليس على المستوى المطلوب.

 

كما يعد عدم معرفة القواعد التي تحكم عمليات الظهور في نتائج البحث المتقدمة والشروط التي تضعها محركات البحث من أهم معوقات المحتوى العربي على الإنترنت، فبدون معرفة هذه القواعد، والالتزام بالشروط التي تتوافق مع محركات البحث لن يتمكن مقدمو المحتوى العربي من تقديم المحتوى بالشكل المطلوب، والذي يضمن الظهور في نتائج البحث بشكل مثالي ومتقدم.

 

ومن المعوقات التي تمنع المحتوى العربي من أن ينال مكانته عبر شبكة الانترنت الاعتماد على التقليد، والبعد عن المهنية، والاكتفاء بمحاكاة النماذج الموجودة بدون تجديد أو إبداع، وهذا الأمر يرجع في الأساس إلى الاستعانة بغير المتخصصين في كتابة المحتوى العربي، وأصحاب الخبرات المحدودة، والذين لا يجيدون إلا النسخ من المواقع بدون تقديم الجديد أو المختلف.  فعندما تبحث عن مقدمي المحتوى؛ فالتزم بالبحث عن الاحترافية والشركات المتخصصة في هذا المجال الحيوي  كـ(بلانز لكتابة المحتوى المكان الأكثر احترافية في كتابة المحتوى العربي).

 

ومن المعوقات التي تجعل الإنتاج من المحتوى العربي على الإنترنت يعاني من القلة والضعف وعدم متابعة التحديثات التي تطرأ على عمل محركات البحث، والتطور الكبير الذي يحدث كل يوم في مجالات التسويق الإلكتروني والتجارة عبر الإنترنت، وعدم الإلمام بمدى الإتساع في النشاط الثقافي والمعرفي عبر الإنترنت، فالعديد من المؤسسات والهيئات العالمية تستعين بشركات وأشخاص مهمتهم الوحيدة التطوير ومتابعة الجديد والبحث عن الوسائل المعينة على الانتشار  في هذا الفضاء الفسيح، ولكن مازال الأمر لدينا يسير بخطى بطيئة للغاية.

 

وتعد الخبرة القليلة لأصحاب المشروعات في مجالات التسويق الإلكتروني والتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) بشكل احترافي من أهم معوقات انتشار المحتوى العربي، فعندما تُنشأ موقعا لعرض نشاط معين فينبغي أن تكون على دراية بكل ما يمكن تقديمه من خدمات خاصة بالمحتوى العربي، فهذا الأمر سيزيد من زوار الموقع، ويزيد من نسب المبيعات إن كنت تقدم منتجاً أو خدمةً عبر الإنترنت، وسيزيد من نسب المشاهدة والمطالعة إذا كان النشاط ثقافيا أو معرفيًا (بلانز لكتابة المحتوى متخصصون في كتابة المحتوى التجاري والإعلاني).

 

إن فكرة الاهتمام بالمحتوى العربي عبر الإنترنت لا بد أن تشغل بال أصحاب المشروعات والمهتمين بالشؤون المعرفية والثقافية؛ نظراً لما ينتظر هذا المجال من مستقبل واعد لو تم استغلاله بالشكل المثالي.



× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن