كاتب محتوى مهنة أوجدها الانترنت

حتى عصر قريب لم يكن العالم على معرفة بهذا المسمى الوظيفي كاتب محتوى، ولكن مع  اختراع الإنترنت ظهر على السطح  هذا العمل، والذي يتمثل في ممارسة الكتابة على الإنترنت في المواقع المختلفة والمنتديات والصفحات. فتعالوا لنتعرف على هذا العالم المليء بالأسرار من أصحاب المهنة أنفسهم، وبعض العاملين في هذا المجال الحيوي والحديث نسبيًا.

 

“علي كامل”، واحد من كتّاب المحتوى على الانترنت، يحدثنا عن عمله، وكيف بدأ هذا العمل؟ وماذا يرجو في مستقبله؟

في البداية؛ تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة العربية، فقد كان محل دراستي الأدب العربي وعلوم اللغة العربية، عملت في مجال المراجعة  اللغوية وفي كتابة الأبحاث في عدد من مراكز الدراسات والأبحاث، والتقيت ذات يوم بصديق لي يعمل كاتب محتوى على الإنترنت الذي عرض على العمل معه في هذا المجال، وقد برر إصراره على أن أعمل معه لما يعرفه عني من براعة في صياغة المقالات والدقة في المراجعة اللغوية.

 

كان الأمر بالنسبة لي غامضاً، فلم أكن أعرف ما مضمون عمل كاتب المحتوى العربي على الإنترنت؛ حتى بدأت أمارس هذا العمل بالفعل، ووجدت فيه مساحة كبيرة لعرض أفكاري في مجالات شتى، وتعرفت على العديد من مجالات العمل التي تعتمد في عملها على كاتب المحتوى المتميز الذي يستطيع أن يقدم الجديد والمختلف.

 

من وجهة نظري أن كاتب محتوى على الإنترنت مهنة وعمل يحتاج إلى مهارة في التعامل مع الإنترنت، والمواقع، والخبرة في التعامل مع المنتديات، وقد زاد من أهمية دور كاتب المحتوى وجود عالم التواصل الاجتماعي الذي يحتاج إلى محتوى كل لحظة؛ ليتم عرضه على المتابعين، وكذلك تعدد مجالات النشر على الإنترنت واتساع مجال التسويق الإلكتروني.

 

مهنة كاتب محتوى مهنة ينتظرها مستقبل كبير، فهي ركن أساسي في مجالات التسويق الإلكتروني الذي بدأ يغزوا العالم، ومما لا شك فيه أن الطلب عليها يزداد يوم بعد يوم.

 

أهم المهارات التي يمكن أن تكون أساسية لكاتب محتوى على الإنترنت كيف يخلق الأفكار؟، وكيف يصيغ العبارات بشكل سليم ومحترف؟، وكيف يمكنه أن يكون مبدعاً، فالتقليد والنقل في مجال كتابة المحتوى على الإنترنت عيب كبير يجب أن يتخلص منه كاتب المحتوى إن أراد أن يستمر، ويصبح صاحب بصمة ومكانة.

 

أمل عاطف، فتاة عشرينية تخرجت من كلية الإعلام قسم الصحافة، وتعمل كاتبة محتوى على الإنترنت تحكي عن تجربتها في هذا  المجال، فتقول:

مهنة كاتب محتوى على الإنترنت مهنة شيقة، ولها أهمية كبيرة في مجالات العمل على الإنترنت، ومن مميزاتها أنها تجعل صاحبها على دراية بكل الأحداث والمستجدات نظراً لتعامله مع الإنترنت بصورة مستمرة، كما أنها تفتح الأفق الواسع والخيال الكبير للإبداع لمن يرغب في ذلك، وبالنسبة لي فهي في صميم دراستي الصحفية، فأنا اهتم بجمع المعلومات عن معارف شتى، وأقدمها للقارئ في أشكال وقوالب مختلفة منها بالطبع الشكل الصحفي.

 

ما تعلمته من مهنة كاتب محتوى على الإنترنت البحث عن الجديد هو سر النجاح والإبداع هو كلمة السر في حياة العظماء، وأن الإنسان في كثير من الأحيان لا يعرف عن عالمه الكثير إلا إذا بحث عن ذلك.

 

وظيفة كاتب محتوى على الإنترنت تخدم العديد من مجالات العمل فهي تخدم مجال التسويق الإلكتروني بشكل، كما تخدم المجالات الصحفية، فكاتب المحتوى هو في الأساس يقدم عملي الصحفي والأديب والإعلامي، كما تساهم في نشر المعرفة والعلوم.

 

ما أتمناه أن يكون عملي ككاتبة محتوى على الإنترنت بداية لتحقيق أحلامي والوصول لأهدافي في المستقبل بأن أصبح إعلامية مشهورة أو صحفية كبيرة.

 

من خلال عرضنا لنماذج من كتاب المحتوى على الإنترنت يتضح لنا أن هذا المجال في تنامي مستمر، وأن الاستفادة من هذه المهنة تشمل العديد من القطاعات المهمة في الحياة، ويتضح كذلك أن عمل كاتب محتوى يحتاج إلى ثقافة متنوعة وإطلاع على مختلف التقنيات والتحديثات على الإنترنت، وكذلك متابعة كل جديد في مجال تطوير المواقع والوقوف على نواحي القوة في عملها، وكذلك الإلمام بقواعد التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث.

 



× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن